صادق عبد الرضا علي
237
القرآن والطب الحديث
وملابسها وأثاثها وبيتها ، يترك أثرا وانطباعا عند الأطفال الصغار ، ويجعل منهم قدوة حسنة في المستقبل . ولا ننسى أن جمع الأوساخ بصورة يومية ، ووضعها خارج البيت ، يمنع العديد من الأمراض ، كما أنّ تنظيف الأثاث والأواني المستعملة في طبخ وتناول الطعام له أهمية صحية كبيرة ، أما تهيئة الغذاء النظيف والجيد والمتوازن في كمياته ونوعيته ، فهو وظيفة مهمة لها ارتباط بصحة وسلامة العائلة وتقع مسؤوليته على الزوجة . ولعل ما ذكر في الغسول الواجبة ما ينطبق عليها ، خصوصا غسول : الحيض والنفاس وبعد المقاربة الجنسية . وقد حبّب الاسلام للمرأة أن تقوم بتزيين نفسها لزوجها ، وتعتني بشعرها ، وتزيل ما طال منه في بعض المناطق ، وتعطر نفسها ، وتظهر بأحلى ما يمكن أمام زوجها لكي تصرفه عن سلوك طريق الحرام . روى السيّد المرتضى ( رحمه اللّه ) « 1 » - نقلا عن تفسير النعماني - بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن جعفر الصادق ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) : « أنّ قوما من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ترهبوا وحرموا على أنفسهم طيبات الدنيا ، وحلفوا على ذلك أنهم لا يرجعون إلى ما كانوا عليه أبدا ، ولا يدخلون فيه بعد وقتهم ذلك ، منهم عثمان بن مظعون وسلمان وعشرة من المهاجرين والأنصار . فأما عثمان بن مظعون فحرم على نفسه النساء ، فجاءت امرأته إلى بيت أم سلمة ( رض ) وكانت امرأة جميلة ، فنظرت إليها أم سلمة ، وقالت لها : لم عطلت نفسك من الطيب والصبغ والخضاب وغيره ؟ فقالت : لأن عثمان بن مظعون ما قربني منذ كذا وكذا ، فقالت أم سلمة : ولم لا ؟ قالت : لأنّه قد حرّم على نفسه النساء وترهب ، فأخبرت أم سلمة رسول اللّه ( ص ) بذلك ، فخرج إلى أصحابه وقال :
--> ( 1 ) رسالة المحكم والمتشابه : ص 105 - 106 .